زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣٢٧
وممّا دلّ على شفاعتهم عليهم السّلام: قوله صلّى الله عليه وآله: ((الشفعاء خمسة: القرآن، والرحم، والأمانة، ونبيّكم، وأهل بيت نبيّكم))[١].
ومنها: ما ورد في معتبرة معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله تعالى: لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحمنُ وَقَالَ صَواباً [٢]، قال: ((نحن والله المأذون لهم في ذلك اليوم، والقائلون صواباً))، قلت: جعلت فداك، وما تقولون [إذا تكلّمتم]؟ قال: ((نمجّد ربّنا، ونصلّي على نبيّنا، ونشفع لشيعتنا، فلا يردّنا ربّنا))[٣].
وقال الصّادق عليه السّلام: ((شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا، وأمّا التائبون فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: ما على المحسنين من سبيل))[٤].
وعن معاوية بن وهب ــ أيضاً ــ قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: قوله مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْقال: ((نحن أولئك الشافعون))[٥].
[١] بحار الأنوار ٨: ٤٣، الحديث ٣٩، والجامع الصغير ٢: ٨٦، الحديث ٤٩٤٢، مع اختلاف يسير، وكنز العمّال ١٤: ٣٩٠، الحديث ٣٩٠٤١، مع اختلاف يسير.
[٢] سورة النبأ، الآية: ٣٨.
[٣] المحاسن ١: ٢٩٢، باب شيعتنا آخذون بحجزتنا، الحديث ٥٨٠، والكافي ١: ٥٠١، كتاب الحجّة، الباب ١٦٥، الحديث ٩١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٣: ٥٧٤، الحديث ٤٩٦٤.
[٥] المحاسن ١: ٢٩٢، باب شيعتنا آخذون بحجزتنا، الحديث ٥٨١، وتفسير العيّاشي ١: ١٣٦، تفسير سورة البقرة، الحديث ٤٥٠، مع اختلاف يسير.