زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣١٦
يعذّب ببكاء الحيّ))[١]، أو: «إنَّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه»[٢]، أو: « إنَّ الميّت يعذّب ببعض بكاء أهله عليه»[٣]، أو: «الميّت يعذّب في قبره بما نيح عليه»[٤].
ويرد عليه:
أوّلاً: على فرض صحّة صدوره عنه صلّى الله عليه وآله: فهو مختصّ بموت اليهودي؛ فقد رووا عن حمّاد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ذكر عند عائشة قول ابن عمر: الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه، فقالت: رحم اللّه أبا عبد الرّحمان، سمع شيئاً فلم يحفظه، إنّما مرّت على رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم جنازة يهوديّ وهم يبكون عليه، فقال: ((أنتم تبكون وإنّه ليعذّب))[٥].
ثانياً: أنّه مخالف لفعل النبيّ صلّى الله عليه وآله ــ وقد ذكرنا بكاءه على ولده وعلى ابنته وزوجته، وهكذا على عمّه، وعلى فاطمة بنت أسد،
[١] صحيح مسلم ٢: ٦٣٩، الحديث ٩٢٧ / ١٨ و ١٩، وانظر: صحيح البخاري ٢: ١٠١، الحديث ١٢٩٢.
[٢] صحيح البخاري ٢: ١٠٠، الحديث ١٢٨٦، وصحيح مسلم ٢: ٦٤١، الحديث ٩٢٨.
[٣] صحيح البخاري ٢: ١٠٠، الحديث ١٢٨٧، وصحيح مسلم ٢: ٦٣٨، الحديث ٩٢٧.
[٤] صحيح البخاري ٢: ١٠١، الحديث ١٢٩٢، وصحيح مسلم ٢: ٦٣٩، الحديث ٩٢٧ / ١٧.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٦٤٢، الحديث ٩٣١.