زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٦٤
واحداً فله الجنّة))، ثمّ قال: ((من ذكره فبكى فله الجنّة))[١].
وما ورد في دعاء الندبة: ((ولمثلهم فلْتدرّ الدموع، وليصرخ الصارخون، ويضجّ الضاجّون، ويعجّ العاجّون)) [٢].
البكاء:
ينبغي لكلّ مسلم أن يتأسّى برسول الله صلّى الله عليه وآله؛ لقوله جلّ وعلا: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [٣]، ومن مفردات التأسّي: هو البكاء على الفقيد؛ لأنّه صلّى الله عليه وآله قد تكرّر منه ذلك مراراً في مناسبات عديدة، ومواقف شتّى، فقد بكى على ولده إبراهيم[٤]، وعلى عمّه حمزة سيّد الشهداء[٥]، وعلى فاطمة بنت أسد[٦] أمّ أمير المؤمنين عليّ بن
[١] كامل الزيارات: ٢١٠، باب ٣٣، الحديث ٥.
[٢] المزار الكبير: ٥٧٨، وإقبال الأعمال: ٦٠٦، وفيه:«فلتذرف الدموع».
[٣] سورة الأحزاب: الآية: ٢١.
[٤] أنظر: وسائل الشيعة ٣: ٢٨١، باب ٨٧ من أبواب الدفن، الحديث ٨، وصحيح البخاري ٢: ١٠٥، الحديث ١٣٠٣، وصحيح مسلم ٤: ١٨٠٧، الحديث ٢٣١٥، وسنن أبي داود ٣: ١٩٣، الحديث ٣١٢٦، وسنن ابن ماجه ١: ٥٠٦، الحديث ١٥٨٩.
[٥] أنظر: كمال الدين وتمام النعمة ١: ٧٣، مقدّمة المصنّف.
[٦] أنظر: بصائر الدرجات ٦: ٣٧٤، باب ٧، الحديث ٩، والكافي ١: ٥٢٥، كتاب الحجّة، باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه، الحديث ٢، وأمالي الصّدوق: ٣٩٠، المجلس ٥١، الحديث ١٤.