زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٦٧
قال سيف بن عميرة: فسألت صفوان، فقُلت له: إنّ علقمة بن محمّد الحضرمي لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السّلام، إنّما أتانا بدعاء الزّيارة، فقال صفوان: وردت مع سيّدي أبي عبد الله عليه السّلام إلى هذا المكان، ففعل مثل الَّذي فعلناه في زيارتنا، ودعا بهذا الدّعاء عند الوداع، بعد أن صلّى كما صلّينا، وودّع كما ودّعنا، ثمّ قال لي صفوان: قال لي أبو عبد الله عليه السّلام: ((تعاهد هذه الزّيارة، وادعُ بهذا الدّعاء ــ من قرب أو بُعد ــ وزُر به، فإنّي ضامن على الله تعالى لكلّ من زار بهذه الزّيارة ودعا بهذا الدّعاء ــ من قُرب أو بُعد ــ: أنّ زيارته مقبولة، وسعيه مشكور، وسلامه واصل غير محجُوب، وحاجته مقضيّة من الله تعالى، بالغاً ما بلغت، ولا يخيّبُه.
يا صفوان، وجدت هذه الزّيارة مضمُونة بهذا الضّمان عن أبي، وأبي عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام، مضموناً بهذا الضّمان عن الحسين، والحسين عن أخيه الحسن مضمُوناً بهذا الضّمان، والحسن عن أبيه أمير المؤمنين مضموناً بهذا الضّمان، وأمير المؤمنين عليه السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله مضمُوناً بهذا الضّمان، ورسول الله صلّى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السّلام مضموناً بهذا الضّمان، وجبرئيل عليه السّلام عن ربّه عزّ وجلّ مضموناً بهذا الضّمان. قد آلى الله على نفسه عزّ وجلّ: أنّ من زار الحسين عليه السّلام بهذه الزّيارة ــ من قُرب أو بُعد ــ ودعا بهذا الدّعاء، قبلت منه زيارته، وشفّعته في مسألته بالغاً ما بلغت، وأعطيته سؤله، ثمّ لا ينقلِب عنّي خائباً، وأقلبه مسروراً قريراً عينه بقضاء حاجته، والفوز بالجنّة، والعتق