زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٧٤
والمتحصّل من ذلك: أنّ الرجل ثقة، ولا ينبغي التوقّف في وثاقته.
وأمّا عليّ بن إبراهيم: فهو عليّ بن إبراهيم بن هاشم، أبو الحسن، القمّي، صاحب التفسير المعروف بـ ((تفسير القمّي))، وهو شيخ ثقة الإسلام الكليني. قال النجاشي في حقّه: علي بن إبراهيم بن هاشم، أبو الحسن، القمي، ثقة في الحديث، ثبت، معتمد، صحيح المذهب، سمع فأكثر[١].
وأمّا أبوه: فهو إبراهيم بن هاشم، لم يرد في حقّه توثيق صريح، إلاّ أنّه لا إشكال في وثاقته، واعتبار روايته. وممّا يدلّ على ذلك أمور:
الأوّل: أنّ ابن طاووس ادّعى الاتّفاق على وثاقته[٢]، وهذا يكشف عن توثيق بعض المتقدّمين له على أقلّ تقدير.
الثاني: أنّ ابنه ــ أي عليّ بن إبراهيم ــ قد روى عنه في ((التفسير)) كثيراً، وقد ذكر في مقدّمة كتابه: ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الّذين فرض الله طاعتهم[٣]، وعلى ضوء هذه المقدّمة يحكم: بوثاقة كلّ من وقع في السند من الخاصّة، ومن جملة من وقع في السند: أبوه إبراهيم بن هاشم.
الثالث: قال النجاشي: وأصحابنا يقولون: أوّل من نشر حديث
[١] رجال النجاشي: ٢٦٠ / ٦٨٠.
[٢] أنظر: فلاح السائل: ٢٨٤، ذيل الحديث ١٧٥.
[٣] تفسير القمّي: ١٣، المقدّمة.