زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١١١
والتشاتم: التسابّ. والمشاتمة: المسابّة[١].
وقال الطريحي في ((مجمع البحرين)): الشتم: السبّ، بأن تصف الشيء بما هو إزراء ونقص[٢].
ومنه يظهر أنّ السبّ والشتم معناهما متقارب، وحكمهما واحد.
والحاصل: أنّ اللعن غير السبّ أو الشتم، فمعناهما مختلف، وقد يجتمعان في الكلام، وعليه فلا ينبغي الخلط بين اللعن الّذي اُمرنا به ــ كما سيأتي ذكره لاحقاً ــ وبين السبّ. ومن ذلك يظهر عدم صحّة الاستدلال من رأس على حرمة اللعن بالنهي عن السبّ؛ لأنّهما موضوعان متغايران، ولكلّ منهما أحكام خاصّة، فلا يقاس أحدهما بالآخر.
الثاني: في مشروعيَّة اللعن:
١ ــ أمّا الإماميّة: فقد اتّفقوا على مشروعيّة اللعن واستحبابه إذا وقع على وجهه، وعلى مستحقّه، بل قد يكون واجباً، وذلك فيما إذا كان مصداقاً للتبرّي من الظالمين، وأعداء اللَّه ورسوله صلّى الله عليه وآله، ومن عمّال الجور، وعبدة الطاغوت.
ويدلّ على ذلك: الكتاب المجيد، والسنّة الغرّاء الصادرة عن الأئمّة
[١] الصّحاح ٥: ١٩٥٨، مادّة«شتم».
[٢] مجمع البحرين ٦: ٩٨، مادّة«شتم».