زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣٠٥
له أكثر ممّا يعطاه من هو دونه في حبّنا، وإنّ على الكوثر أمير المؤمنين عليه السّلام، وفي يده عصا من عوسج، يحطم بها أعداءنا، فيقول الرّجل[١] منهم: إنّي أشهد الشهادتين، فيقول: انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك، فيقول: يتبرّأ منّي إمامي الّذي تذكره، فيقول: ارجع إلى ورائك فقل للّذي كنت تتولاّه وتقدّمه على الخلق، فاسأله إذا كان خير الخلق عندك أن يشفع لك، فإنّ خير الخلق حقيق أن لا يردّ إذا شفّع، فيقول: إنّي أهلك عطشاً، فيقول له: زادك الله ظمأ، وزادك الله عطشاً))، قلت: جعلت فداك، وكيف يقدر على الدنوّ من الحوض ولم يقدر عليه غيره؟ فقال: ((ورع عن أشياء قبيحة، وكفّ عن شتمنا ــ أهل البيت ــ إذا ذكرنا، وترك أشياء اجترى عليها غيره، وليس ذلك لحبّنا، ولا لهوى منه لنا، ولكن ذلك لشدّة اجتهاده في عبادته وتديّنه، ولما قد شغل نفسه به عن ذكر الناس، فأمّا قلبه فمنافق، ودينه النصب؛ باتّباع أهل النصب، وولاية الماضين، وتقدّمه لهما على كلّ أحد))[٢].
الحادي والعشرون: عن عبد الله بن بكير، قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السّلام ــ في حديث طويل ــ فقلت: يابن رسول الله، لو نبش قبر الحسين بن عليّ عليهما السّلام هل كان يصاب في قبره شيء؟ فقال: ((يابن
[١] ورد في المصدر«الرّحل»، وما أثبتناه هو الموافق لاستقامة الكلام.
[٢] كامل الزيارات: ٢٠٣، باب ٣٢، الحديث ٧.