زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٤٢
ومنها: ما رواه مسلم في ((صحيحه))، عن عائشة، أنّها قالت: خرج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم غداة وعليه مرط[١] مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن ابن عليّ فأدخله، ثمّ جاء الحسين فدخل معه، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء عليّ فأدخله، ثمّ قال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] [٣].
ومنها: ما رواه الصّدوق في ((الأمالي)) عن الأعمش، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام، قال: ((خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وعليه خميصة قد اشتمل بها، فقيل: يا رسول الله، من كساك هذه الخميصة؟ فقال: كساني حبيبي وصفيّي، وخاصّتي وخالصتي، والمؤدّي عنّي، ووصيّي ووارثي وأخي، وأوّل المؤمنين إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، وأسمح الناس كفّا، سيّد الناس بعدي، قائد الغرّ المحجّلين، إمام أهل الأرض عليّ بن أبي طالب. فلم يزل يبكي حتّى ابتلّ الحصى من دموعه؛
[١] المِرْط: كساء من صوف أو خزّ كان يؤتزر به. مجمع البحرين ٤: ٢٧٣، مادّة«مرط»، وانظر: الصحاح ٣: ١١٥٩، مادّة«مرط»، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٤: ٢٦٦، مادّة«مرط»، وكتاب العين: ٩٠٥، مادّة«مرط».
[٢] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[٣] صحيح مسلم ٤: ١٨٨٣، الحديث ٢٤٢٤، والمستدرك على الصحيحين ٣: ١٤٧، مع اختلاف يسير، والسنن الكبرى للبيهقي ٢: ١٤٩، والمصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥٠١، فضائل علي بن أبي طالب، الحديث ٣٩، وفيه«مرط مرجل».