زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣١٨
أبيه عليه السّلام عليه[١]، وابن خاتم الأنبياء إبراهيم لبكاء النبيّ صلّى الله عليه وآله عليه[٢]، وهكذا موتى غيرهما من الأنبياء؛ لأنّهم بكوا عليهمسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيرا ً [٣]، وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداًً [٤].
الثاني: صدور النهي من عمر بن الخطّاب[٥]، وهو من الصحابة، وآثارهم من أقوال وأفعال حجّة، فلو لم يكن البكاءُ منهيّاً عنه لما نهى عمر عنه!
ويرد عليه:
أوّلاً: إنّ هذا لا يوافق ما ذهبوا إليه في مسألة حجّية قول الصحابي؛ لأنّهم اشترطوا في حجّية قوله: أن لا يخالف الكتاب ولا السنّة، ولم ينقل عن أحد من الصحابة خلاف ذلك[٦].
ومثل هذا الادّعاء مخالف للكتاب الكريم، ولما هو منقول عن
[١] الكافي ٨: ٩٧، الحديث ٩٢، وتاريخ اليعقوبي ١: ٣٢، وكنز العمّال ٢: ٤٠٠، الحديث ٤٣٥٦، وتاريخ الطبري ١: ١٤٥، ذكر الأحداث الّتي كانت في عهد آدم عليه السّلام بعد أن أهبط إلى الأرض.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة: ٢٦٤.
[٣] سورة الإسراء، الآية: ٤٣.
[٤] سورة الكهف، الآية: ٤٩.
[٥] راجع: كنز العمال ١٥: ٧٣١ , الحديث ٤٢٩٠٩ , والحديث ٤٢٩١٠.
[٦] مجموعة الفتاوى ١: ٢٠٠، وكتاب الأم ٧: ٢٦٥، باب في قطع العبد.