زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١٥٠
الله، وبذلت فيه وسعي ومجهودي إلاّ مازاغ عنه نظري، وحسر عنه بصري، والله الله من غيَّر فيه شيئاً، أو بدّل وتعاطى ما ليس فيه، فأنا أقسم عليه بحقّ الله سبحانه ومحمّد صلّى الله عليه وآله أن يغــيّر فيه حرفاً، أو يبدّل فيه لفظاً، من إعراب وغيره. ورحم الله من نظر فيه، ودعا لـه وللمؤمنين بالغفران. سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. وكتب محمّد بن إدريس العجلي، وكتب العبد الأقل عماد الدين عليّ الشريف القاري الاسترآبادي في السنة المذكورة. ونحن حين قابلناه بذلك الأصل كان معنا مختصر المصباح بخطّ العالم العابد الورع عليّ بن محمّد بن محمّد بن عليّ بن السكون الحلّي رحمه الله، فكلّما كتبنا عليه: بخطّهما، فالمراد ابن السكون وابن إدريس. وكان الفراغ منها في أوائل شهر محرّم الحرام من شهور سنة ثمان وستّين بعد الألف من الهجرة النبويّة عليه الصّلاة والتحيّة. وكتبه الفقير إلى ربّه الغنيّ: أحمد بن حاجي محمّد البشروي، الشهير بالتوني، حامداً لله تعالى، مصلّياً على رسوله المصطفى وعترته الطاهرين.
وهذه المقابلة وجدها المولى أحمد التوني مكتوبة على نسخة الحسن ابن راشد، وعليه تكون على نسخة الحسن بن راشد مقابلتان:
الأولى: للحسن بن راشد.
الثانية: مقابلة لعماد الدين عليّ الشريف القاري الاسترآبادي.
وفي هذه الثانية يشهد أنّه قام بمقابلة هذه النسخة على نسخ متعدّدة صحيحة، وأنّ واحدة من تلك النسخ هي نسخة ابن إدريس الحلّي، فيكون