زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣٢٨
والحاصل: أنّ شفاعة النبيّ صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام من الأصول المسلّمة في الشريعة الإسلاميّة؛ فقد نطق بها القرآن الكريم، والنصوص المتواترة، فضلاً عمّا ادّعي عليها من إجماع المسلمين، واعترف بها العقل السليم، والحديث عنها يحتاج إلى كتاب مستقلّ، وهو خارج عن نطاق هذا الكتاب.
الثالثة: أنّ الأئمّة الهداة صلوات اللّه عليهم أجمعين هم المعيّنون بنصّ رسول اللّه صلّى الله عليه وآله بالإمامة والخلافة من بعده؛ حيث جعلهم أوصياءه المنتخبين، وخلفاءه المنصوصين في أمّته، وحججاً على الخلق أجمعين، فيجب الإقرار بإمامتهم، والتسليم لهم، والانقياد لأمرهم، والأخذ بقولهم، ويكون الرادّ عليهم كالرادّ على الرّسول صلّى الله عليه وآله، والرادّ على الرّسول كالرادّ على اللّه تعالى، وهم اثنا عشر إماماً، قد جاء النصّ على عددهم من قبل رسول اللّه صلّى الله عليه وآله في أحاديث صحيحة اتفق المسلمون على روايتها.
فعن جابر بن سمرة، أنّه سمع النبيّ يقول: ((لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة، ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش))[١].
[١] الخصال ٢: ٤٧٣، باب الاثني عشر، الحديث ٢٩، ومناقب آل أبي طالب ١: ٢٨٩، ومسند أحمد ٦: ٩٣، الحديث ٢٠٣١٩، وصحيح مسلم ٣: ١٤٥٣، الحديث ١٨٢٢، والمعجم الكبير ٢: ١٩٩، الحديث ١٨٠٩، وكنز العمّال ١٢: ٣٣، الحديث ٣٣٨٥٥.