زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١١٩
المتفحّش اللعّان، الّذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم، وإذا ذكروه لعنوه))[١].
وقال الباقر عليه السّلام[٢]: ((إنّ اللعنة إذا خرجت من فم[٣] صاحبها تردّدت بينهما، فإن وجدت مساغاً، وإلاّ رجعت على صاحبها))[٤].
ثمّ لمّا كان اللعن هو: الحكم بالبعد، أو طلب الإبعاد من الله ــ والأوّل: غيب لا يطّلع عليه إلاّ الله، والثاني: لا يجوز إلاّ على من اتّصف بصفة تبعده منه ــ فينبغي ألاّ يلعن أحداً إلاّ من جوّز صاحب الشرع لعنه، والمجوَّز من الشرع: إنّما هو اللعن على الكافرين والظالمين والفاسقين، كما ورد في القرآن، ولا ريب في جواز ذلك بالوصف الأعمّ، كقولك: لعنة الله على الكافرين، أو بوصف يخصّ بعض الأصناف، كقولك: لعنة الله على اليهود والنصارى. والحقّ: جواز اللعن على شخص معيّن علم اتّصافه بصفة الكفر، أو الظلم أو الفسق.
[١] الكافي ٢: ٢٨١، كتاب الإيمان والكفر، باب في أصول الكفر وأركانه، الحديث ٧، ووسائل الشيعة ١٥: ٣٤٠، باب ٤٩ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الحديث ٧ ، مع اختلاف يسير.
[٢] في الكافي والوسائل:«وعن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول».
[٣] في الكافي والوسائل«في» بدل«فم».
[٤] الكافي ٢: ٣٤٥، كتاب الإيمان والكفر، باب السباب، الحديث ٧، ووسائل الشيعة ١٢: ٣٠١، باب ١٦٠ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢ ، مع اختلاف يسير.