زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١٠١
الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف عند ظهوره، وهذا إخبار بقيام الحجّة عليه السّلام، وطلب الثأر، والانتقام من الظلمة والظالمين، مع أنّ صدورها في زمن الإمامين الباقر والصّادق عليهما السّلام، وذلك ممّا لا يخطر ببال راوٍ فقيه جليل، فضلاً عن الرواة الّذين ليس لهم حظّ من الفقاهة.
٤ ــ التبرّي أوّلاً، ثمّ التولّي بالتسليم ثانياً، مائة مرّة، فإنّ التكرار بهذا العدد الخاصّ وبهذه الكيفيّة في المضمون البليغ والتام لم يصدر ــ ولا يصدر ــ من غير الإمام عليه السّلام.
وأمّا القرائن الخارجيّة: فيمكن تلخيصها بما يلي:
١ ــ الروايات الكثيرة المتواترة الواردة عنهم عليهم السّلام، والّتي تدلّ على: أنّ زيارة الإمام الحسين عليه السّلام من أفضل المستحبّات، وأحسن المثوبات، وهذه الروايات شاملة لمطلق الزيارة، وهذه الزيارة من مصاديقها، بل هي مصداق واضح لها، كما يتّضح ذلك بأدنى تدبّر وتأمّل في القرائن الداخليّة الّتي أسلفنا الكلام فيها.
٢ ــ مداومة ومواظبة العلماء والفقهاء العظام ــ قدّست أسرارهم ــ على قراءتها، والاهتمام بشأنها اهتماماً بالغاً، على مدى القرون المنصرمة، وهو دليل واضح على الاطمئنان بصدورها.
وعلى كلّ حال: فإنّ الفائدة المترتّبة على الاهتمام بالسند إن كانت لأجل إثبات المضامين الّتي اشتملت عليها الزيارة من: موالاة أهل البيت