زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣١٩
صاحب الشرع صلّى الله عليه وآله، ومنقوض أيضاً بما اعترضته عائشة وأنكرته من: أنّ النبيّ لم يقل ولم يحدّث بهذا[١].
وقال ابن حزم: وقد روينا عن ابن عبّاس: أنّه أنكر على من أنكر البكاء على الميّت، وقال: الله أضحك وأبكى[٢].
ثانياً: أنّ الخليفة قد ناقض قوله فعلاً وقولاً؛ إذ إنّه بكى على النعمان ابن مُقرّن المزني لَمّا جاءه نعيه، فخرج ونعاه إلى الناس على المنبر، ووضع يده على رأسه وصاح: يا أسفا على النعمان[٣]، وإنّه بكى على زيد بن الخطّاب، وكان صحبه رجل من بني عدي بن كعب فرجع إلى المدينة، فلمّا رآه عمر دمعت عيناه، وقال:
وخلّفت زيداً ثاوياً وأتيتني![٤]
وأخرج البخاري في صحيحه: أنّ عمر أجاز النياحة والبكاء على خالد بن الوليد، واستحسنه، وقال: دعهنّ يبكين على أبي سليمان[٥].
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة: ٣١٦.
[٢] المحلّى ٣: ٣٧٤، المسألة ٥٨٩.
[٣] أنظر: العقد الفريد ٣: ١٩٧.
[٤] العقد الفريد ٣: ١٩٨.
[٥] صحيح البخاري ٢: ١٠١، مقدّمة أحاديث الباب ٣٣، وكنز العمّال ١٥: ٧٣٠، الحديث ٤٢٩٠٧، و ٤٢٩٠٨، وتاريخ دمشق ١٦: ٢٧٧، وفيهما: فقال عمر: وما عليهن أن يرقن من دموعهن على أبي سليمان. والعقد الفريد ٣: ١٩٨، وسير أعلام النبلاء ١: ٣٨٣، والبداية والنهاية ٥: ١٣٧، ذكر من توفّي سنة إحدى وعشرين، مع اختلاف يسير.