زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١٦٨
ومنها: ما ورد عن عبد الله بن سنان، قال: كان رجل عند أبي عبد الله عليه السّلام فقرأ هذه الآية: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمـُؤْمِنِينَ وَالْمـُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِينا، قال: فقال أبو عبد الله عليه السّلام: ((فما ثواب من أدخل عليه السرور؟))، فقلت: جعلت فداك، عشر حسنات، قال: ((إي والله، وألف ألف حسنة))[١].
ولا شكّ أنّهم سادات المؤمنين، بل ما عرف الإيمان إلاّ بواسطتهم، وهم المؤمنون حقّاً، وبزيارته عليه السّلام بهذه الزيارة ــ لما فيها من إظهار المحبّة، والبراءة من الأوثان وأهل البغي والعناد، ومن الجبت والطاغوت ــ سبب لإدخال السرور على المصطفى وعلى أهل بيته عليهم السّلام، بل فيها إدخال السرور على شيعتهم والمتمسّكين بحبل ولايتهم، وبذلك يتضاعف الأجر والثواب، وهذا لا يحصيه إلاّ الملك الوهّاب.
والحاصل: أنّ أمثال هذه الروايات في المقام كثيرة، يجدها المتتبّع في مطاوي الكتب الحديثيّة.
[١] الكافي ٢: ١٩٧، باب إدخال السرور على المؤمنين، الحديث ١٣، ووسائل الشيعة ١٦: ٣٥٤، باب ٢٤ من أبواب فعل المعروف، الحديث ١٤.