زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١٣٦
في أحمد بن حنبل، فقال: ومن حسين الكرابيسي لعنه الله؟[١].
وقال عبيد الله بن أحمد الحنبلي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: على الجهميّة لعنة الله. وكان الحسن يلعن الحجّاج[٢].
وممّن صرّح بجواز لعن الفاسق المعيّن بعض الشافعيّة[٣].
وفي الآداب الشرعيّة: قال ابن الجوزي ــ في لعنة يزيد ــ: أجازها العلماء الورعون، منهم: أحمد بن حنبل[٤].
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)): وللطبراني من حديث ابن عمر رفعه: ((اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد آبق، وامرأة غضب زوجها حتّى ترجع))، وصححه الحاكم، قال المهلب: هذا الحديث يوجب أن منع الحقوق ـ في الأبدان كانت أو في الأموال ــ مما يوجب سخط الله إلاّ أن يتغمدها بعفوه. وفيه: جواز لعن العاصي المسلم إذا كان على وجه الإرهاب لئلاّ يواقع الفعل... وقد ارتضى بعض مشايخنا ما ذكره المهلب من الاستدلال بهذا الحديث على جواز لعن العاصي المعيّن[٥].
[١] تاريخ بغداد ٨: ٦٤ / ٤١٣٩، وانظر: تهذيب التهذيب ٢: ٣١٠ / ٦١٨.
[٢] الآداب الشرعيّة: ١٧٦.
[٣] راجع: فتح الباري ١٢: ٧٨.
[٤] الآداب الشرعيّة: ١٧٥.
[٥] فتح الباري ٩: ٢٠٦، الحديث ٥١٩٣. وقال أيضاً: واحتجّ شيخنا الإمام البلقيني على جواز لعن المعيّن بالحديث الوارد في المرأة إذا دعاها زوجها إلى فراشه فأبت لعنتها الملائكة حتّى تصبح، وهو في الصحيح، وقد توقّف فيه بعض من لقيناه... والّذي قاله شيخنا أقوى؛ فإنّ المَلَك معصوم، والتأسّي بالمعصوم مشروع. فتح الباري ١٢: ٧٧ ــ ٧٨، الحديث ٦٧٨١.