زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٠
وهكذا عشق الإمام عليه السّلام الشهادة، وجاد بنفسه الزكـيّة، فكان قتله هتكاً لحرمة الإسلام، وانهداماً لركن الدين.
وكيف لا يكون كذلك وهو الّذي قال فيه جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله: ((حسين منّي وأنا من حسين)) [١] فلولا شهادته وتضحيته عليه السّلام لما قام للدين عمود، ولما اخضرّ للإسلام عود، ولاستبدلت الشريعة المحمّديّة بالشريعة الأمويّة.
ما جرى على الحسين بن علي عليه السّلام في اليوم العاشر من المحرّم فوق تصوّر البشر، ولا سيّما من سفك دمه الطاهر، ودماء أهل بيته وأصحابه، وقتله عطشاناً شعثاً مغبراً غريباً وحيداً ثاكلاً مكروباً مستضعفاً، يستغيث فلا يغاث، ويستجير فلا يجار، ويستعين فلا يعان، ويسمع صراخ
[١] كامل الزيارات: ١١٦، باب ١٤، الحديث ١١، والإرشاد ٢: ١٢٧، والعمدة: ٤٠٦، الحديث ٨٣٩، وبحار الأنوار ٤٣: ٢٧٠، وسنن الترمذي ٥: ٦٥٨، الحديث ٣٧٧٥، ومجمع الزوائد ٩: ١٨١، وفيه:«وأنا منه»، والمعجم الكبير ٣: ٣٢، الحديث ٢٥٨٦، وفيه:«وأنا منه»، والمصدر نفسه ٢٢: ٢٧٤، الحديث ٧٠٢، وفيه:«وأنا منه»، وأسد الغابة ٢: ٢٠، وميزان الاعتدال ٢: ١٣٥ / ٣١٧٠، والمستدرك على الصحيحين ٣: ١٧٧، وقال: حديث صحيح، ولم يخرجان.