زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢١٩
معالمه، فكان حمل الآية على العموم أولى[١].
ومن الخاصّة أيضاً: ما ذكره الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان في تفسير آية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله، بقوله: اختلف في معنى شعائر الله على أقوال... وذكر مثل ما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله[٢].
ومنهم: الشهيد الأوّل في قواعده بقوله: يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به (عادة الزمان)وإن لم يكن منقولاً عن السلف؛ لدلالة العمومات عليه، قال الله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [٣]. وقال تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [٤][٥].
وأمّا من العامّة: فقد قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله [٦]:... واعلم أنّ الشعائر جمع، والأكثرون على أنّها جمع شعيرة. وقال ابن فارس: واحدها شعارة، والشعيرة فعيلة بمعنى مفعلة، والمشعرة المعلمة، والإشعار الإعلام، وكلّ شيء أشعر فقد
[١] التبيان في تفسير القرآن ٣: ٤١٨.
[٢] مجمع البيان ٣: ٢٦٤.
[٣] سورة الحجّ، الآية: ٣٢.
[٤] سورة الحجّ، الآية: ٣٠.
[٥] القواعد والفوائد ٢: ١٥٩.
[٦] سورة المائدة، الآية: ٢.