زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١١٥
الزيديّة، فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: ((لا)) قال: فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات: أنّك تفتي، وتقرّ، وتقول به، ونسمّيهم لك فلان وفلان، وهم أصحاب ورع وتشمير، وهم ممّن لا يكذب، فغضب أبو عبد اللَّه عليه السّلام وقال: ((ما أمرتهم بهذا))، فلمّا رأيا الغضب في وجهه خرجا، فقال لي: ((أتعرف هذين؟)) قلت: نعم، هما من أهل سوقنا، وهما من الزيديّة، وهما يزعمان: أنّ سيف رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله عند عبد اللَّه بن الحسن، فقال: ((كذبا، لعنهما اللَّه، واللَّه، ما رآه عبد اللَّه بن الحسن بعينيه، ولا بواحدة من عينيه، ولا رآه أبوه))[١] .
ومنها: ما رواه الشيخ المفيد في كتاب ((الاختصاص)): عن جعفر بن الحسين، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد ابن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، قال: اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي، فقلت: أنا أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام. فلمّا دخلت ابتدأني، فقال: «رحم اللّه جابر الجعفي؛ كان يصدق علينا. لعن اللّه المغيرة بن سعيد؛ كان يكذب علينا» [٢].
ومنها: ما رواه الشيخ في ((التهذيب)) بسنده عن عامر بن السمط، عن
[١] الكافي ١: ٢٨٨، كتاب الحجّة، باب ما عند الأئمّة من سلاح رسول الله صلّى الله عليه وآله، الحديث ١.
[٢] الاختصاص: ٢٠٤.