زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٤٠
وكان يُرجع إليها في الحلال والحرام في وقت مرض الامام زين العابدين عليه السّلام[١] ــ دليل على أنّ لبس السواد مطلوب للّه، ودستور لشيعة أهل البيت عليهم السّلام ومحبّيهم ومواليهم، في كيفيّة إقامة العزاء ومراسم الحزن على أبي الأحرار الحسين الشهيد عليه السّلام.
وممّا دلّ على جواز لبس السواد في العزاء:
ما رواه الحسن بن سليمان الحلّي في كتاب ((المحتضر))، نقلاً عن الشيخ الفاضل علي بن مظاهر الواسطي، عن محمّد بن العلا الهمداني الواسطي ويحيى بن جريح البغدادي، عن أحمد بن إسحاق القمّي، عن أبي الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السّلام، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، في خبر طويل في فضل يوم التاسع من ربيع الأوّل وأساميه، وفيه: قال عليه السّلام: ((ويوم نزع السواد))[٢].
وما رواه في ((مستدرك الوسائل)) عن فخر الدين الطريحي في ((المنتخب))، وغيره في غيره، مرسلاً: أنّ يزيد لعنه الله استدعى بحرم رسول الله صلّى الله عليه وآله، فقال لهنّ: أيّما أحبّ إليكنّ: المقام عندي، أو الرجوع إلى المدينة، ولكم الجائزة السنية؟ قالوا: نحبّ أوّلاً أن ننوح على
[١] أنظر: كمال الدين ٢: ٥٠١، باب ٤٥، الحديث ٢٧.
[٢] المحتضر: ٨٩، الحديث ١٢٦، ومستدرك الوسائل ٣: ٣٢٦، باب ٤٨ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ٣٠، مع اختلاف يسير.