زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣٠٧
دمعتك، أما إنّك من الّذين يعدّون من أهل الجزع لنا، والّذين يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويخافون لخوفنا، ويأمنون إذا آمنا))[١].
وفي خبر أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السّلام، قال: ((نفس المهموم لظلمنا تسبيح، وهمّه لنا عبادة، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله))، ثمّ قال أبو عبد الله عليه السّلام: ((يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب))[٢].
٢ ــ إنّ فيه مودّة لأهل البيت عليهم السّلام، وهي أداء لأجر الرّسالة المحمّديّة الّتي فرضها الله على عباده بقوله تعالى: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمـَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [٣].
٣ ــ إنّ فيه إحياء أمرهم، وقد ترحّموا عليهم السّلام على من أحيى أمرهم بقولهم: ((رحم اللَّه عبداً أحيا أمرنا))[٤].
فعن الحسن بن علي بن فضّال، قال: قال الرّضا عليه السّلام: ((من تذكّر
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة: ٣٠٣.
[٢] أمالي المفيد: ٣٣٨، المجلس ٤٠، الحديث ٣، وأمالي الطوسي: ١١٥، المجلس ٤، الحديث ٣٢.
[٣] سورة الشورى، الآية: ٢٣.
[٤] الكافي ٢: ١٨٢، كتاب الإيمان والكفر، باب ٢٦٣، الحديث ٢، والخصال ١: ٤٢، باب الواحد، الحديث ٧٧.