زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٤٤
وإن كرهتم فلا أحد على أحد، فبكى الناس، وقالوا: بل يخرج إلينا، فخرج الحسن عليه السّلام، فخطبهم، فقال: ((أيّها الناس، اتّقوا الله، فإنّا أمراؤكم وأولياؤكم، وإنّا أهل البيت الّذين قال الله تعالى فينا: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١]))، فبايعه الناس. وكان خرج إليهم وعليه ثياب سود[٢].
ومنها: ما رواه الكليني، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: ((قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام وعليه جبّة خز دكناء[٣]، فوجدوا فيها ثلاثة وستّين من بين ضربة بالسيف، وطعنة بالرمح، أو رمية بالسهم))[٤].
ومنها: ما رواه الكليني، عن سليمان بن رشيد، عن أبيه، قال: رأيت عليّ بن الحسين عليه السّلام وعليه درّاعة[٥] سوداء، وطيلسان أزرق[٦].
ومنها: ما رواه الذهبي، عن أبي رزين، قال: خطبنا الحسن بن عليّ
[١] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٦: ١٣.
[٣] الدكنة: لون يضرب إلى السواد. الصّحاح ٥: ٢١١٣، مادّة«دكن».
[٤] الكافي ٦: ٤٦٦، كتاب الزي والتجمّل والمروءة، باب ٣٥١، الحديث ٩.
[٥] الدراعة والمدرعة: ضرب من الثياب الّتي تلبس، وقيل: جبّة مشقوقة المقدّم. والمدرعة: ضرب آخر لا تكون إلاّ من الصوف خاصّة. لسان العرب ٢: ١٢٥٩، مادّة«درع».
[٦] الكافي ٦: ٤٦٤، كتاب الزي والتجمّل والمروءة، باب ٣٤٨، الحديث ٣.