زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١١
بعض فقرات الزيارة اختلاقاً !! قلباً للحقائق، وتنكّراً لآلة العلم، وإلاّ فالأخذ بهذا القول لا يبقي للعلم قاعدة يستند إليها، ولا يصمد أمام هذا القول مصدرٌ من مصادر التشريع الإسلامي.
وكذلك كان الاعتذار عن أعداء أهل البيت عليهم السّلام بإنكار بعض مقاطع الزيارة، كاللعن الوارد فيها؛ بحجّة عدم تماشيه مع الأدب الإسلامي الرفيع ردّاً على الله تعالى؛ إذ ورد اللعن في كتابه العزيز وفي مواطن كثيرة.
أضف إلى أنّ القصّة المنقولة عن الشيخ الطوسي ــ رحمه الله ــ مع الوالي العثماني، وتبرير الشيخ لـه تقيّة ــ كما يظهر من حكاية القصّة ــ تكشف عن الجوّ الّذي كان يعيشه الشيخ الطوسي ــ رحمه الله ــ من جهة، ومن جهة أخرى فهي تكشف عن ثبوت هذا المقطع في الزيارة.
وهكذا وصل الأمر إلى التبجّح بعدم اعتبار سند الزيارة الّذي لا اعتبار لـه في الواقع العملي، لما تحويه الزيارة من مضامين عالية تكشف عن عدم إمكان صدور مثلها إلاّ عن المعصوم عليه السّلام، فضلاً عن الآثار والكرامات الّتي ثبتت للزيارة للقاصي والداني بما لا يقبل الشكّ والشبهة.
ومن هنا جاء كتاب ((زيارة عاشوراء تحفة من السّماء)) بقلم العلامّة السيّد عبّاس الحسيني لإثبات صحّة سند هذه الزيارة، وبأكثر من طريق، ولدفع ما ذكر حول الزيارة والشعائر الحسينيّة من تشكيك وتحريف.