زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٨٨
قائلاً: علقمة بن محمّد، الحضرمي، أخو أبي بكر الحضرمي[١]، وأخرى: في أصحاب الصّادق عليه السّلام، قائلاً: علقمة بن محمّد، الحضرمي، الكوفي، أسند عنه[٢].
وعلى هذا فهو ممدوح، فيكون الطريق من جهته معتبراً.
أضف إلى ذلك: أنّه لو بنينا على مبنى من يقول بالاعتماد على عموم توثيق ((كامل الزيارات))، وشموله لمن يروي عنه ابن قولويه مع الواسطة، فحيث إنّ هذا الرجل وقع في أسناد كتابه فيشمله التوثيق العامّ. وكذلك لو قلنا: بدلالة ((أسند عنه)) على الوثاقة؛ لأنّ الشيخ لا يسند عن شخص لا يكون مورداً للاعتماد. وكذلك لو قلنا: بأنّ رواية الثقة عن شخص تكفي للحكم بوثاقته. ولكن هذه المباني الثلاثة كلّها محلّ نظر.
نعم، يستفاد من كلام سيف بن عميرة الاعتماد عليه؛ حيث سأل صفوان قائلاً: إنّ علقمة بن محمّد الحضرمي لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السّلام، إنّما أتانا بدعاء الزيارة؟! فيظهر من هذا السؤال أنّ علقمة كان موضع اعتماد لـه، فسأل أنّ هذا الدعاء لو كان وارداً فلماذا لم ينقله لنا علقمة؟ الأمر الّذي يوحي بأنّ علقمة هو الراوي الأصلي للرواية، وهو قابل للاعتماد على رواياته، وتقرير صفوان له ــ أيضاً ــ مؤكّد لذلك، ولا أقلّ من
[١] رجال الطوسي: ١٤٠ / ١٥٠٣.
[٢] رجال الطوسي: ٢٦٢ / ٣٧٣٢.