زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٦٤
يَكْفي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلا يَكْفي مِنْهُ شَيءٌ فِي السَّماواتِ وَالاَْرْضِ. أَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ، وَعَليٍّ أميرِ الْمـُؤْمِنينَ، وَبِحَقِّ فاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ، وَبِحَقِّ الْحـَسَنِ وَالْحـُسَيْنِ؛ فَإِنّي بِهِمْ إلَيْكَ أَتَوَجَّهُ فِي مَقامي هذا، وَبِهِمْ أتَوَسَّلُ، وَبِهِمْ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ، وَبِحَقِّهِمْ أسْأَلُكَ، وَاُقْسِمُ وَأَعْزِمُ عَلَيْكَ، وَبِالشَّأنِ الَّذي لَهـُمْ عِنْدَكَ، وَبِالْقَدْرِ الَّذي لَهـُمْ عِنْدَكَ، وَبِالَّذي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ، وَبِاسْمِكَ الَّذي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ، وَبِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ الْعالَمينَ، وَبِهِ أَبَنْتَهُمْ، وَأبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ فَضْلِ الْعالَمينَ، حَتّى فاقَ فَضْلُهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ جَميعاً. أَسْاَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَكْشِفَ عَنّي غمّي وهَمِّي وَكَرْبي، وَتَكْفِيَنِي الْمـُهِمَّ مِنْ اُمُوري، وَتَقْضِيَ عَنِّي دَيْني، وَتُجيرَني مِنَ الْفَقْرِ، وَتُغْنِيَني عَنِ الْمـَسْأَلَةِ إِلَى الَْمَخْلُوقينَ، وَتَكْفِيَني هَمَّ مَنْ أَخافُ هَمَّهُ، وَجَوْرَ مَنْ أَخَافُ جَوْرَهُ، وَعُسْرَ مَنْ أَخافُ عُسْرَهُ، وَحُزُونَةَ مَنْ أَخافُ حُزُونَتَهُ، وَشَرَّ مَنْ أَخافُ شَرَّهُ، وَمَكْرَ مَنْ أَخافُ مَكْرَهُ، وَبَغْيَ مَنْ أَخافُ بَغْيَهُ، وَسُلْطانَ مَنْ أَخافُ سُلْطانَهُ، وَكَيْدَ مَنْ أَخافُ كَيْدَهُ، وَمَقْدُرَةَ مَنْ أَخافُ مَقْدُرَتَهُ عَلَيَّ، وَتَرُدَّ عَنِّي كَيْدَ الْكَايِدِينَ، وَمَكْرَ الْمـَكَرَةِ. اللّـهُمَّ مَنْ أَرادَني فَأَرِدْهُ، وَمَنْ كادَني فَكِدْهُ، وَاصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَبَأسَهُ وَأَمانِيَّهُ، وَامْنَعْهُ عَنّي كَيْفَ شِئْتَ، وَأَنّى شِئْتَ. اللّـهُمَّ اشْغَلْهُ عَنّي بِفَقْرٍ لا تَجْبُرُهُ، وَبِبَلاءٍ لا تَسْتُرُهُ، وَبِفاقَةٍ لا تَسُدُّها، وَبِسُقْمٍ لا تُعافيهِ، وَذُلٍّ لا تُعِزُّهُ، وَمَسْكَنَةٍ لا تَجْبُرُها. اللّـهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ، وَالْعِلَّةَ وَالسُّقْمَ فِي بَدَنـِهِ، حَتّى تَشْغَلَهُ عَنّي بِشُغْلٍ شاغِلٍ لا فَراغَ لَهُ، وَأَنْسِهِ ذِكْري كَما أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ، وَخُذْ عَنّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسانـِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ و