زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣٣٠
موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ سميّي وكنيّي، حجّة الله في أرضه، وبقيّته في عباده، ابن الحسن بن عليّ، ذاك الّذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان))، قال جابر: فقلت له: يا رسول الله، فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال عليه السّلام: ((إي والّذي بعثني بالنبوّة، إنّهم يستضيؤون بنوره، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب. يا جابر، هذا من مكنون سرّ الله، ومخزون علمه، فاكتمه إلاّ عن أهله))[١].
والحاصل: أنّ من نظر في مجموع الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال يجد: أنّها قد أخذت أوصافاً وعناوين خاصّة لا تنطبق إلاّ على الأئمّة الاثني عشر المعروفين عليهم السّلام، ولا تصدق على غيرهم، وهذا بنفسه يعدّ من معجزات صاحب الرسالة صلّى الله عليه وآله وإخباره عن المغيّبات.
الرابعة: بمقتضى علوّ شأنهم وفضلهم، ورفعة كرامتهم عند اللّه عزّ وجلّ، وكونهم أئمّةً وهادين للخلق، فقد منحهم اللّه تعالى علم ما كان وما
[١] كمال الدين ١: ٢٥٣، باب ٢٣، الحديث ٣، وأعلام الورى ٢: ١٨١، وكشف الغمّة ٢: ١٠٠٥، مع اختلاف يسير.