زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣٢٠
وحتّى أتباع عمر قد خالف فعلهم قولهم أيضاً؛ حيث أقاموا النياحة والبكاء والمأتم على جماعة من أكابرهم[١].
وفي ((طبقات الحنابلة)): قال محمّد بن يحيى النيسابوري ــ حين بلغه موت أحمد بن حنبل ــ: ينبغي لأهل كلّ دار في بغداد أن يقيموا على أحمد ابن حنبل النياحة في دورهم [٢].
وفي ((شذرات الذهب)) قال: إنّ الناس قد أقاموا النياحة على موت الملك إسماعيل بن السلطان محمود حين مات سنة ٥٧٧ هـ ، وأكثروا من البكاء والعويل عليه،، وناحوا عليه نوح الثكلى، وفرشوا الطريق بالرماد؛ إظهاراً للحزن، وتعظيماً للمصاب[٣].
ولمّا مات أحمد بن السلطان ملك شاه سنة ٤٨١ هـ مكث الناس ينوحون عليه سبعة أيّام، ولم يركب أحد فرساً، والنساء ينحن عليه في الأسواق، وسوّد أهل البلاد أبوابهم[٤].
وقال ابن العماد الحنبلي: وفيها الشيخ أبو عمر المقدسي الزاهد محمّد
[١] أنظر: العقد الفريد ٣: ٢٠١.
[٢] طبقات الحنابلة ٢: ٥١ / ٥٩٤.
[٣] أنظر: شذرات الذهب ٤: ٢٥٨.
[٤] البداية والنهاية ٧: ١٩٢.