زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣١٧
وعلى غيرهم من خيار الصحابة[١] ــ وعمل الصحابة[٢]، وعمل أهل البيت عليهم السّلام[٣].
ثالثاً: منافاته للعقل والنّقل، لا سيّما قوله تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [٤]، ولذلك نرى: أنّ عائشة أنكرت ذلك، واستشهدت بهذه الآية؛ ردّاً على مَن قال: إنّ الميّت ليعذّب ببكاء أهله عليه، قائلة: حسبكم القرآن: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.
وعليه فأيّ جريمة على الميّت حتّى يعاني ويعذّب ببكاء أهله عليه، والله عزّ شأنه يقول: لَهـَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ [٥]، وقوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى [٦]، وقوله: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه [٧]، فكيف يعذّب البريء بالسقيم، والحكم لله العليّ العظيم؟ وعلى هذا سيعذّب ابن أوّل الأنبياء هابيل لبكاء
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة: ٢٦٤.
[٢] صحيح البخاري ٢: ١٠٥، الحديث ١٣٠٤، ومسند الحميدي ١: ١٠٧، الحديث ٢٢٠.
[٣] راجع: الصفحة: ٢٦٧ – ٢٩٣.
[٤] سورة الأنعام، الآية: ١٦٤.
[٥] سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.
[٦] سورة النجم، الآية: ٣٩.
[٧] سورة الزلزلة، الآية: ٧ ــ ٨.