زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٣٠٨
مصابنا، وبكى لما ارتكب منّا، كان معنا في درجتنا يوم القيامة، ومن ذكّر بمصابنا فبكى، وأبكى، لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب))[١].
وعن بكر بن محمّد، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السّلام، قال: سمعته يقول لخيثمة: ((يا خيثمة، أقرئ موالينا السّلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يشهد أحياؤهم جنائز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإنّ لقياهم حياة أمرنا))، قال: ثمّ رفع يده عليه السّلام، فقال: ((رحم الله من أحيا أمرنا))[٢].
٤ ــ إنّ فيه تعظيماً لشعائر الدين، وتعظيماً لرسول الله، وترويجاً لشريعته صلّى الله عليه وآله؛ لأنّ الإمام الحسين عليه السّلام وأهل بيته وأصحابه من حرمات الله؛ لكونهم خرجوا لأجل حفظ الدين وحفظ قوائمه وبنيانه عن الزوال والاضمحلال، فهم المصداق الأكمل لحرمات الله، قال تعالى: وَمن يُعَظِّم حُرُماتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّه[٣]، وقال تعالى: وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب[٤].
[١] أمالي الصّدوق: ١٣١، المجلس ١٧، الحديث ٤.
[٢] أمالي الطوسي: ١٣٥، المجلس ٥، الحديث ٣١.
[٣] سورة الحجّ، الآية: ٣٠.
[٤] سورة الحجّ، الآية: ٣٢.