زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٧٣
صَبراً يا أبا عبد الله، فقد لقي أبوك مثل الّذي تلقى منهم))[١].
وعن عبد الله بن ميمون القدَّاح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام، قال: مرَّ عليّ بكربلاء، في اثنين من أصحابه، قال: فلمَّا مرَّ بها ترقرقت عيناه للبكاء، ثمّ قال: ((هذا مناخ ركابهم، وهذا ملقى رحالهم، وههنا تهراق دماؤهم. طوبى لك من تربة، عليك تهراق دماء الأحبّة))[٢].
وروى ابن قولويه في ((كامل الزيارات)) بسنده، عن أبي يحيى الحذّاء، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله جعفر الصّادق عليه السّلام، أنّه قال: ((نظرَ أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الحسين، فقال: يا عبرة كلّ مؤمن، فقال: أنا يا أبتاه؟ فقال: نعم، يا بني))[٣].
وقال العلاّمة المجلسي: روي في بعض الكتب المعتبرة، عن لوط بن يحيى، عن عبد الله بن قيس، قال: كنت مع من غزا مع أمير المؤمنين عليه السّلام في صفّين، وقد أخذ أبو أيّوب الأعور السلمي الماء وحرزه عن الناس، فشكا المسلمون العطش، فأرسل فوارس على كشفه، فانحرفوا خائبين، فضاق صدره، فقاله له ولده الحسين عليه السّلام: ((أمضي إليه يا
[١] أمالي الصّدوق: ٦٩٤، المجلس ٨٧، الحديث ٥، ونحوه في كمال الدين ٢: ٥٣٢، باب ٤٨، الحديث ١، والخرائج والجرائح ٣: ١١٤٤، الحديث ٥٦.
[٢] قرب الإسناد: ٢٦، الحديث ٨٧.
[٣] كامل الزيارات: ٢١٤، باب ٣٦، الحديث ١.