زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٧٠
الليلة، قال: ((وما هو ؟)) قالت: إنّه شديد، قال: ((وما هو ؟)) قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ((رأيتِ خيراً، تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك))، فولدت فاطمة الحسين، فكان في حجري، كما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله، فدخلت يوماً إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فوضعته في حجره، ثمّ حانت منّي التفاتة، فإذا عينا رسول الله صلّى الله عليه وآله تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبيّ الله، بأبي أنت وأمّي، مالك؟ قال: ((أتاني جبريل عليه الصّلاة والسّلام فأخبرني: أنّ أمّتي ستقتل ابني هذا))، فقلت: هذا ؟! فقال: ((نعم، وأتاني بتربة من تربته حمراء))[١].
٢ ـ ما رواه الطبراني في ((المعجم الكبير))، بسنده عن أمّ سلمة، قالت: كان الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في بيتي، فنزل جبريل عليه السّلام، فقال: يا محمّد، إنّ أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك، فأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((وديعة عندك هذه التربة))، فشمّها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقال: ((ويح كرب وبلاء)). قالت: وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((يا أمّ سلمة، إذا
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٧٦، ورواه في الإرشاد ٢: ١٢٩، ودلائل الإمامة: ٧٣، ، مع اختلاف يسير، وتاريخ دمشق ١٤: ١٩٦، ، مع اختلاف يسير، وروى قريب منه الطبراني في المعجم الكبير ٢٥: ٢٦ و ٢٧، الحديث ٤١ و ٤٢.