زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٦٣
المجلس.
ففي صحيحة عبد الله بن غالب، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام، فأنشدته مرثيّة الحسين عليه السّلام، فلمّا انتهيت إلى هذا الموضع:
بمسقاة الثرى غير التراب
لبلية تسقو حسيناً
فصاحت باكية من وراء الستر: وا أبتاه[١].
وفي معتبرة أبي هارون المكفوف، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام، فقال لي: ((أنشدني))، فأنشدته، فقال: ((لا، كما تنشدون، وكما ترثيه عند قبره))، قال: فأنشدته:
فقل لأعظمه الزكيّه
امرر على جدث الحسين
قال: فلمّا بكى أمسكت أنا، فقال: ((مر))، فمررت، قال: ثمّ قال: ((زدني، زدني))، قال: فأنشدته:
وعلى الحسين فاسعدي ببكاك
يا مريم قومي فاندبي مولاك
قال: فبكى، وتهايج النساء، قال: فلمّا أن سكتن، قال لي: ((يا أبا هارون، من أنشد في الحسين عليه السّلام فأبكى عشرة فله الجنّة))، ثمّ جعل ينقص واحداً واحداً حتّى بلغ الواحد، فقال: ((من أنشد في الحسين فأبكى
[١] كامل الزيارات: ٢٠٩، باب ٣٣، الحديث ٣.