زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٦١
أمّي ماتت، فأتصدّق عنها؟ قال: ((نعم))، قال: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: ((سقي الماء))، قال: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة[١].
ومنها: ما ورد عنه أيضاً أنّه قال: قلت: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: ((سقي الماء))[٢].
ومنها: ما رواه القرطبي في ((تفسيره)) أنّه قد سئل ابن عبّاس: أيّ الصدقة أفضل؟ فقال: الماء، ألم تروا إلى أهل النار حين استغاثوا بأهل الجنّة: أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمـَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ ؟[٣][٤].
ومنها: ما رواه القرطبي أيضاً: أنّ سعداً أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أيّ الصدقة أعجب إليك؟ قال: الماء. وفي رواية: فحفر بئراً، فقال: هذه لأمّ سعد. وعن أنس، قال: قال سعد: يا رسول الله، إنّ أمّ سعد كانت تحبّ الصدقة، أفينفعها أن أتصدّق عنها؟ قال: نعم، وعليك بالماء. وفي رواية: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن عبادة أن يسقي عنها الماء. فدلّ على: أنّ سقي الماء من أعظم القربات عند الله تعالى. وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء. وقد غفر الله ذنوب الّذي سقى
[١] مسند أحمد ٦: ٣٨٥، الحديث ٢١٩٥٣، وسنن النسائي ٦: ٢٥٥.
[٢] سنن النسائي ٦: ٢٥٤، وروى نحوه أحمد في مسنده ٦: ٣٨٤، الحديث ٢١٩٥٢.
[٣] سورة الأعراف، الآية: ٥٠.
[٤] تفسير القرطبي ٧: ٢١٥، تفسير سورة الأعراف، الآية: ٥٠.