زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٢٥
والمصيبة الّتي جرت عليه ــ صلوات الله وسلامه عليه ــ هي الفاجعة العظمى التي جعلت السماء تمطر دماً[١]، والأرض تفيح دماً عبيطاً[٢].
وجعلت ملائكة السماء تضجّ بالبكاء والنحيب[٣].
بل وجميع ما خلق الله عزّ وجلّ يبكي عليه[٤].
ومع كون الفقيد هو هذا، ومصيبة فقدانه هي هذه، فهل نحتاج إلى دليل لإثبات مشروعيّة إقامة المأتم عليه؟!
ولكن مع ذلك فالدليل موجود.
أمّا القرآن فمنه: قوله تعالى: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمـَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [٥] فإنّ من أبرز مصاديق المودّة في القربى هو إقامة المآتم
[١] راجع: علل الشرائع ١: ٢٢٧، باب ١٦٢، الحديث ٣، وعيون أخبار الرّضا ١: ٢٦٨، باب ٢٨، الحديث ٥٨.
[٢] راجع: كامل الزيارات: ١٥٨ ــ ١٦١، باب ٢٤، الأحاديث ١ و ٢ و ٣، وبحار الأنوار ٤٢: ٣٠٢.
[٣] راجع: علل الشرائع ١: ١٦٠، باب ١٢٩، الحديث ١، والمصدر نفسه: ٢٢٧، باب ١٦٢، الحديث ٣، وكامل الزيارات: ١٦٧، باب ٢٦، الحديث ٨، والمصدر نفسه: ١٧٤، باب ٢٧، الحديث ١٣.
[٤] راجع: كامل الزيارات: ١٦٦ ــ ١٦٧، باب ٢٦، الحديث ٤ و ٦ و ٧.
[٥] سورة الشورى، الآية: ٢٣.