زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢١٨
عليهم فنهاهم الله عن ذلك.
وقال مجاهد: شعائر الله الصفا والمروة والهدي من البدن وغيرها. كلّ هذا من شعائر الله.
وقال الفرّاء: كانت عامّة العرب لا ترى الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بهما، فنهاهم الله عن ذلك، وهو قول أبي جعفر عليه السّلام. وقال قوم: معناه لا تحلّوا ما حرّم الله عليكم في إحرامكم. روي ذلك عن ابن عبّاس في رواية أخرى.
وقال الجبّائيّ: الشعائر: العلامات المنصوبة للفرق بين الحلّ والحرم، نهاهم الله أن يتجاوزوها إلى مكّة بغير إحرام.
وقال الحسين بن عليّ المغربيّ: المعنى، لا تحلّوا الهدايا المشعرة. وهو قول الزّجّاج واختاره البلخيّ.
وأقوى الأقوال قول عطاء من أنّ معناه: لا تحلّوا حرمات الله، ولا تضيّعوا فرائضه؛ لأنّ الشعائر جمع شعيرة وهي على وزن فعيلة، واشتقاقها من قولهم: شعر فلان بهذا الأمر: إذا علم به، فالشعائر المعالم من ذلك، وإذا كان كذلك، وجب حمل الآية على عمومها، فيدخل فيه: مناسك الحجّ، وتحريم ما حرّم في الإحرام، وتضييع ما نهى عن تضييعه واستحلال حرمات الله، وغير ذلك من حدوده وفرائضه وحلاله وحرامه؛ لأنّ كلّ ذلك من