زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٠٩
هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي، فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ رَحْمَةِ رَبِّي، أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ يَا مَوْلايَ وَأَتَقَرَّبُ بِكَ إِلَى اللهِ لِيَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي، فَاشْفَعْ لي يَا أَمِيرَ الْمـُؤْمِنِينَ إِلَى الله، فَإِنِّي عَبْدُ الله وَمَوْلاكَ وَزَائِرُكَ، وَلَكَ عِنْدَ الله الْمـَقَامُ الْمـَحْمُودُ، وَالْجـَاهُ الْعَظِيمُ، وَالشَّأْنُ الْكَبِيرُ، وَالشَّفَاعَةُ الْمـَقْبُولَةُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَصَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمـُؤْمِنِينَ، عَبْدِكَ الْمـُرْتَضَى، وَأَمِينِكَ الأَوْفَى، وَعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى، وَيَدِكَ الْعُلْيَا، وَجَنْبِكَ الأَعْلَى، وَكَلِمَتِكَ الْحـُسْنَى، وَحُجَّتِكَ عَلَى الْوَرَى، وَصِدِّيقِكَ الأَكْبَرِ، وَسَيِّدِ الأَوْصِيَاءِ، وَرُكْنِ الأَوْلِيَاءِ، وَعِمَادِ الأَصْفِيَاءِ، أَمِيرِ الْمـُؤْمِنِينَ، وَيَعْسُوبِ الدِّينِ، وَقُدْوَةِ الصَّالِحِينَ، وَإِمَامِ الْمـُخْلِصِينَ، وَالْمـَعْصُومِ مِنَ الْخـَلَلِ، الْمـُهَذَّبِ مِنَ الزَّلَلِ، الْمـُطَهَّرِ مِنَ الْعَيْبِ، الْمـُنَزَّهِ مِنَ الرَّيْبِ، أَخِي نَبِيِّكَ، وَوَصِيِّ رَسُولِكَ، الْبَائِتِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَالْمـُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ، وَكَاشِفِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، الَّذِي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ، وَآيَةً لِرِسَالَتِهِ، وَشَاهِداً عَلَى أُمَّتِهِ، وَدَلالَةً عَلى حُجَّتِهِ، وَحَامِلاً لِرَايَتِهِ، وَوِقَايَةً لِمُهْجَتِهِ، وَهَادِياً لأُمَّتِهِ، وَيَداً لِبَأْسِهِ، وَتَاجاً لِرَأْسِهِ، وَبَاباً لِسِرِّهِ، وَمِفْتَاحاً لِظَفَرِهِ، حَتَّى هَزَمَ جُيُوشَ الشِّرْكِ بِإِذْنِكَ، وَأَبَادَ عَسَاكِرَ الْكُفْرِ بِأَمْرِكَ، وَبَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاتِ رَسُولِكَ، وَجَعَلَهَا وَقْفاً عَلَى طَاعَتِهِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلاةً دَائِمَةً بَاقِيَةً.
ثُمَّ قُلِ:
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ الله، وَالشِّهَابَ الثَّاقِبَ، وَالنُّورَ الْعَاقِبَ. يَا سَلِيلَ الأَطَايِبِ، يَا سِرَّ الله، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الله تَعَالَى ذُنُوباً قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي، وَلا يَأْتِي