زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١٦٣
الزيارة بعينها هي زيارة الملائكة، وبها يزورون الحسين عليه السّلام ((وكتب اللّه لك مائة ألف ألف درجة، وكنت كمن استشهد مع الحسين عليه السّلام حتّى تشاركهم في درجاتهم، ولا تعرف إلاّ في الشهداء الّذين استشهدوا معه، وكتب لك ثواب زيارة كلّ نبي وكلّ رسول، وزيارة كلّ من زار الحسين عليه السّلام منذ يوم قتل عليه السّلام وعلى أهل بيته)).
ثانيهما: بإزاء إتيان التعزية في ضمن ألفاظ مخصوصة، أي قوله عليه السّلام: ((يقولون: أعظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين، وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثأره، مع وليّه الإمام المهديّ من آل محمّد عليهم السّلام، وإن استطعت أن لا تمشي يومك في حاجة فافعل؛ فإنّه يوم نحس، لا تقضى فيه حاجة مؤمن، فإن قضيت لم يبارك لـه فيها، ولم ير فيها رشداً، ولا يدّخرنّ أحدكم لمنزله فيه شيئاً، فمن ادّخر في ذلك اليوم شيئاً لم يبارك له فيما ادّخر، ولم يبارك له في أهله، فإذا فعلوا ذلك كتب الله لهم ثواب ألف حجّة، وألف عمرة، وألف غزوة، كلّها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله، وكان له أجر وثواب مصيبة كلّ نبي ورسول ووصيّ وصدّيق وشهيد مات أو قتل، منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة)).
حيث إنّ هذا اللفظ المخصوص للتعزية دعاء لإعظام الأجر في مصيبة الحسين عليه السّلام، فأراد الإمام عليه السّلام أن يخبر الراوي أنّه إذا عزّى بعضهم بعضاً بهذا الدعاء ــ أي قوله: ((أعظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين...)) ــ يعظّم الله عزّوجلّ أجرهم حتّى يكون كأجر وثواب مصيبة