زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١١٦
أبي عبد الله عليه السّلام: أنّ رجلاً من المنافقين مات، فخرج الحسين بن عليّ عليه السّلام يمشي معه، فلقيه مولى له، فقال له الحسين عليه السّلام: ((أين تذهب يافلان؟)) قال: فقال له مولاه: أفرّ من جنازة هذا المنافق أن أصلّي عليها، فقال له الحسين عليه السّلام: ((انظر: أن تقوم على يميني، فما تسمعني أن أقول فقل مثله))، فلمّا أن كبّر عليه وليّه قال الحسين عليه السّلام: ((اللّهمّ العن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة. اللّهمّ أخز عبدك في عبادك وبلادك، وأصله حرّ نارك، وأذقه أشدّ عذابك؛ فإنّه كان يتولّى أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيّك))[١].
وفي ((الكافي)) عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السرّاج، قالا: سمعنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام وهو يلعن في دبر كلّ مكتوبة أربعة من الرجال، وأربعاً من النساء: فلان وفلان وفلان ومعاوية، ويسمّيهم، وفلانة وفلانة وهند وأمّ الحكم أخت معاوية[٢].
إلى غير ذلك من الرّوايات الصحيحة وغيرها، ممّا يستفاد من مجموعها: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام كانوا يرضون باللعن، ويفعلونه، ويعلّمون شيعتهم ــ أيضاً ــ ذلك.
[١] تهذيب الأحكام ٣: ١٧٥، باب الصّلاة على الأموات، الحديث ٢٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٠، كتاب الصّلاة، باب التعقيب بعد الصّلاة والدعاء، الحديث ١٠.