زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١١٤
وأمّا السنّة: فالأخبار فيها كثيرة جدّاً، بل متواترة قد تصل إلى حدّ القطع بصدورها، ونحن نُورد في المقام جملة من هذه الأخبار، ونوكل الباقي إلى المتتبّع:
منها: ما رواه الكشّي في ترجمة جماعة، قال: حدّثني محمّد بن قولويه، والحسين بن الحسن بن بندار القمّي، قالا: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدّثني إبراهيم بن مهزيار، ومحمّد بن عيسى بن عبيد، عن عليّ بن مهزيار، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول ــ وقد ذكر عنده أبو الخطّاب ــ: ((لعن الله أبا الخطّاب، ولعن أصحابه، ولعن الشاكّين في لعنه، ولعن من قد وقف في ذلك وشكّ فيه))، ثمّ قال: ((هذا أبو الغمر، وجعفر بن واقد، وهاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا الناس، وصاروا دعاة، يدعون الناس إلى ما دعى إليه أبو الخطّاب، لعنه الله، ولعنهم معه، ولعن من قبل ذلك منهم. يا عليّ، لا تتحرجنّ من لعنهم، لعنهم الله؛ فإنّ الله قد لعنهم))، ثمّ قال: ((قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من تأثّم أن يلعن من لعنه الله، فعليه لعنة الله)) [١].
ومنها: ما رواه الكليني في ((الكافي)) عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن سعيد السمّان، قال:كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجلان من
[١] اختيار معرفة الرّجال: ٥٧٤ / ١٠١٢.