زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١٠٥
رابعاً: أنّ القرآن الكريم هو: المتعبّد بتلاوته، بمعنى: أنّ الصّلاة لا تجزىء إلاّ بقراءة فاتحة الكتاب وسورة منه، بخلاف الأحاديث القدسيّة، فلا يجزىء قراءة شيء منها في الصّلاة.
خامساً: أنّ القرآن الكريم لا يمسّه إلاّ المطهّرون، بخلاف الأحاديث القدسيّة، فيجوز مسّها من المحدث إذا لم يكن فيها اسم الجلالة، أو النبي، أو أحد الأئمّة عليهم السّلام، وإلاّ فلا يجوز مسّها أيضاً... إلى غير ذلك من الفروق[١].
وأمّا الفرق بين الحديث القدسيّ والحديث النبوي الشريف فيتّضح بما يلي:
أوّلاً: أنّ الحديث القدسيّ هو: ما ينسبه النبي صلّى الله عليه وآله إلى ربّ العزّة والجلالة، بخلاف الحديث النبوي؛ إذ لا ينسبه صلّى الله عليه وآله إليه سبحانه وتعالى.
ثانياً: أنّ جلّ الأحاديث القدسيّة ــ بل كلّها ــ قوليّة، وأمّا الأحاديث النبويّة: ففيها ما كان بالقول، وبالفعل، وبالتقرير.
[١] راجع: مستدركات مقباس الهداية ٥: ٤٥ وما بعدها.