زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ١٠
فكان يزيد بن معاوية ــ عليه اللعنة ــ أوّل مَن حاول تضليل الناس في حقيقة الثورة الحسينيّة ورموزها؛ حيث نعتهم بالخارجين عن الدين؛ إخفاءً منه لهويّتهم الحقيقيّة، فمن تلك اللحظة بدأت الحاجة إلى مَن يحمل على عاتقه راية الدفاع عن مبادىء الثورة الحسينيّة، وديموميّة بقائها، فكان المدافع الأوّل عن هذه الثورة وأركانها ورموزها الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام، وعمّته بطلة كربلاء، زينب الصمود والشموخ والإباء، صلوات الله وسلامه عليها، الّتي كانت اللسان الناطق للإمامة أثناء تصدّيها لتلك الزمرة الحاكمة الّتي حرّفت المبادىء والقيم الإسلاميّة.
وهكذا يستمرّ الصراع، ويستمرّ التشكيك بالشعائر الحسينيّة إلى يومنا هذا، وبأساليب مختلفة، فبعد أن أدرك أعداء الإسلام والإنسانيّة عدم جدوى القتل والترهيب في النيل من أتباع أهل البيت عليهم السّلام، أخذوا بإثارة ما بدأ به يزيد ــ عليه اللعنة ــ من التشكيك والتضليل؛ بحجّة الحداثة والعصرنة، مستعينين بنافذة الثقافة؛ لغرض تمييع الثورة الحسينيّة وإضعاف دور شعائرها في الحياة الإسلاميّة، بل الإنسانيّة.
واليوم ــ وبعد فشل هذه المحاولات وتلك ــ حاول بعضهم ممّن تلبّس بزي رجال أهل العلم ــ وتحت غطاء العلم والمعرفة ــ أن يمدّ يد العون والمساعدة لأولئك الظلمة ومَن تبعهم؛ مساهمة منه في إكمال ما بدأوه في مسيرتهم من ظلمٍ لأهل البيت عليهم السّلام.
فبدأت القصّة بتسمية اختلاف نسخ زيارة عاشوراء تزويراً !! وإثبات