السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٥٩ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
المؤمنين [...] [١] و لن أخفى إبقاء، إن كان بيني و بين أحد منكم خصومة [٢] أقاضيه إلى أحدكم ثم أقنع بالذي يقضي بيننا فاعلموا ذاك، و إنكم قوم مسلمون على شريعة الإسلام، ثم عليكم بتقوى اللّه في سركم و علانيتكم و حرماتكم التي حرم اللّه عليكم من دمائكم و أموالكم و أعراضكم، و أعطوا الحق من أنفسكم، و لا يحملن بعضكم بعضا إلى أن يوقع إلى السلطان شأنه، فليستعد بي [٣] فإنه ليس بيني و بين أحد من الناس هوادة [٤]، من منع من نفسه حقا واجبا عليه أو استحل من دماء المسلمين و أعراضهم و أبشارهم فأنا أقتص [٥] منه و إن كان يدلي [إليّ][٦] بقرابة قريبة، ثم إنكم- معشر العرب- في كثير منكم جفاء في الدين و خرق في الأمور إلا من عصمه اللّه برحمة، و إني قد جعلت بسبيل [٧] أمانة عظيمة أنا مسئول عنها، و إنكم- أيها الناس- لن تغنوا [٨] عني من اللّه شيئا، و إني حثيث [٩] على صلاحكم، عزيز عليّ ما عنتم، حريص عليّ معافاتكم و إقامة أموركم، و إنكم إناء من حصل في سبيل اللّه، عامتكم أهل بلد لا زرع [فيها] [١٠] و لا [١١] ضرع إلا ما جاء اللّه به إليه، و إن اللّه قد وعدكم كرامة كبيرة و دنيا بسيطة لكم، و إني مسئول عن أمانتي و [ما] [١٢] أنا فيه، و لا أستطيع ما [بعد] [١٢] منها إلا بالأمناء و أهل النصح منكم
[١] بياض في الأصل.
[٢] زيد بعده في الأصل، إن.
[٣] في الأصل: فليستعدبني.
[٤] في الأصل: هواده.
[٥] في الأصل: اقتصر.
[٦] زيد لاستقامة العبارة.
[٧] في الأصل: بسيل.
[٨] في الأصل: أن تفنوا- كذا.
[٩] في الأصل: حيث.
[١٠] زيد من فتوح الشام ١/ ٥٩.
[١١] من الفتوح و في الأصل: ألا.
[١٢] ليس في الأصل.