السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٥٠ - فلما دخلت السنة الأربعون
و قال: يا أماه! إني خشيت على دمي، و هذه بيعة ضلالة، فقالت [١]: أرى أن تبايع، فخرج جابر بن عبد اللّه فبايع بسر [٢] بن أرطاة لمعاوية كارها، ثم خرج بسر [٢] حتى أتى مكة، فخافه أبو موسى الأشعري و كان والي مكة لعلي، و تنحى عن مكة حتى دخلها، ثم مضى إلى اليمن و عليها عبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب عامل علي، فلما سمع به عبيد اللّه هرب، و استخلف على اليمن عبد اللّه بن عبد المدان، و كانت ابنته [٣] تحت عبيد اللّه بن عباس. فلما قدم بسر [٢] اليمن قتل عبد اللّه بن [عبد] [٤] المدان، و أخذ ابنين لعبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب- من أحسن الصبيان- صغيرين كأنهما درتان [٥]، ففعل بهما ما فعل.
فلما حضر الموسم بعث علي على الحج عبد اللّه [٦] بن عباس، و بعث معاوية يزيد بن شجرة [٧] الرهاوي، فاجتمعا بمكة و تنازعا و أبى كل واحد منها أن يسلم لصاحبه إقامة الحج، فاجتمع الناس على [٨] شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، فحج بالناس شيبة بن عثمان.
فلما دخلت السنة الأربعون
و بلغ [٩] الخبر عليا بما فعل بسر [١٠] بن أرطاة باليمن و ما كان من أمر بني عبيد
[١] في الأصل: فقال.
[٢] في الأصل: بشر.
[٣] في تاريخ ابن عساكر ٣/ ٢٢٣: أخته.
[٤] زيد من الطبري.
[٥] في الأصل: درتين.
[٦] في الطبري ٦/ ٧٩: عبيد اللّه، و في الكامل ٣/ ١٩١: اختلف فيمن حج في هذه السنة، فقيل: حج بالناس عبيد اللّه بن عباس من قبل علي، و قيل: بل حج عبد اللّه أخوه، و ذلك باطل فإن عبد اللّه بن عباس لم يحج في خلافة علي، و إنما كان هذه السنة على الحج عبيد اللّه بن عباس.
[٧] من الطبري، و في الأصل: شمر.
[٨] من الطبري، و في الأصل بياض.
[٩] في الأصل: فلما، و لا يناسب السياق.
[١٠] في الأصل: بشر.