السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٤٧ - فلما دخلت السنة الثامنة و الثلاثون
فيهم رجل مخدع اليد، [١] و لو لا أن تنكلوا عن العمل [١] [٢] لأنبأتكم بما [٢] وعد اللّه الذين [٣] يقاتلونهم على لسان محمد (صلى اللّه عليه و سلم)؛ ثم حج بالناس عبد اللّه بن عباس [٤].
فلما دخلت السنة الثامنة و الثلاثون
اجتمعوا [٥] لميعادهم [مع] [٦] الحكمين بأذرح [٧]، و حضر فيهم من أهل المدينة سعد بن أبي وقاص، و عبد اللّه بن الزبير، و ابن عمر، و لم يخرج علي بنفسه، و وافى معاوية في أهل الشام و كان بينه و بين أبي موسى الأشعري ما كان و افترق الناس و رجعوا إلى أوطانهم، و ندم عبد اللّه بن عمر على حضوره أذرح، فأحرم من بيت المقدس تلك السنة [٨] و رجع إلى مكة.
و استشار معاوية أصحابه [في] [٦] محمد بن أبي بكر و كان واليا على مصر، فأجمعوا على المسير إليه، فخرج عمرو بن العاص في أربعة [٩] آلاف فيهم [٩] أبو الأعور السلمي و معاوية [١٠] بن حديج [١٠]، فالتقوا بالمسنّاة [١١] و قاتلوا قتالا شديدا، و قتل كنانة بن بشر بن [١٢] عتاب التجيبي [١٢]، و انهزم محمد بن أبي بكر و قاتل حتى قتل، و قد قيل: إنه أدخل في جوف حمار ميت، ثم أحرق بالنار [١٣]، فلما بلغ عليا
(١- ١) من الكامل، و في الأصل: لا أن تبكروا، و راجع أيضا الطبري ٦/ ٥٠.
(٢- ٢) في الأصل: لا ينانكم ما، و في الكامل: لأخبرتكم بما.
[٣] في الأصل: بالذين.
[٤] كما في الطبري ٦/ ٥٣.
[٥] في الأصل: فاجتمعوا- و راجع أيضا الطبري ٦/ ٣٧.
[٦] زيد لاستقامة العبارة.
[٧] من الطبري ٦/ ٣٨، و في الأصل: بادوح.
[٨] و راجع أيضا رواية الواقدي في الطبري ٦/ ٣٧.
(٩- ٩) من الطبري ٦/ ٦٠، و في الأصل: ألف فمنهم.
(١٠- ١٠) من الطبري، و في الأصل: إلى جريح.
[١١] من الطبري، و في الأصل: بالمشاة.
(١٢- ١٢) من الطبري، و في الأصل: عقاب التجبي.
[١٣] راجع الطبري ٦/ ٦٠.