السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٤٣ - فلما دخلت السنة السابعة و الثلاثون
فسر الناس به و كرهوا القتال، و أجابوا إلى الصلح، و أنابوا إلى الحكومة، و قالوا لعلي: إن القوم يدعونك إلى الحق و إلى كتاب اللّه، فإن كرهنا ذلك فنحن إذا مثلهم، فقال علي: ويحكم [١]! ما ذلك يريدون و لا يفعلون؛ ثم مشى الناس بعضهم إلى بعض و أجابوا الصلح و الحكومة، و تفرقوا إلى دفن قتلاهم، و لم يجد علي [٢] بدا من أن [٢] يقبل الحكومة لما رأى من أصحابه، فحكم أهل الشام عمرو بن العاص، و أراد على أن يحكم ابن عباس فقال الأشعث بن قيس- و هو يومئذ سيد الناس: لا يحكم في هذا الأمر رجلان من قريش، و لا افترق [٣] الفريقان على هذا الجمع على حكومة بعد أن [كان] [٤] من القتال بينهما ما كان إلا و أحد الحكمين منا؛ و تبعه أهل اليمن على ذلك، ثم قال الأشعث: لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري، و كتبوا بينهم كتابي [٥] الصلح «بسم اللّه الرحمن الرحيم- هذا [٦] ما تقاضى [عليه] [٧] علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان، قاضي علي على [٨] أهل العراق و من كان معه من شيعته من المؤمنين و قاضى معاوية على أهل الشام و من كان معه من شيعته من المسلمين أنا ننزل على حكم اللّه و كتابه، فما وجد الحكمان في كتاب اللّه فبهما يتبعانه، و ما [٩] لم يجدا في كتاب اللّه فالسنة العادلة [١٠] تجمعهما، و هما آمنان [١١] على أموالهما و أنفسهما و أهاليهما، و الأمة أنصار لهما
[١] في الأصل: يحكم.
(٢- ٢) في الأصل: يدمن لم.
[٣] في الأصل: افترقا.
[٤] زيد و لا بد منه.
[٥] في الأصل: كتابا، و راجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٨٩.
[٦] راجع أيضا الطبري ٦/ ٢٩ و الطوال ١٩٤.
[٧] زيد من الطبري.
[٨] عليه ضرب من الناسخ و هما منه وقوع التكرار.
[٩] من الطبري، و في الأصل: من.
[١٠] من الطبري، و في الأصل: عادلة.
[١١] من مجموعة الوثائق السياسية- نص إسماعيل التيمي ٤٠٢، و في الأصل: أمينان.