السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٣٨ - فلما دخلت السنة السابعة و الثلاثون
آمن أن يفتضحوا غدا، قال: فما تريد يا حجر؟ قال: تنحدر معي إلى الكوفة، فإنك شيخ العرب و سيدها و المطاع في قومك، و سيصير إليك الأمر، فلم يزل به حجر حتى قال: ليصرفوا [١] صدور الركائب إلى الكوفة، فتقدم [٢] على علي فسرّ علي بمجيئه فقال: مرحبا و أهلا بأبي محمد على عجلته، فقال: أمير المؤمنين! إن هذا ليس بيوم عتاب، ثم أقام مع علي بالكوفة. و حج بالناس عبد اللّه بن عباس بأمر علي ولاه.
فلما دخلت السنة السابعة و الثلاثون
كتب معاوية [٣] إلى علي بن أبي طالب «أما بعد فإن اللّه اصطفى محمدا (صلى اللّه عليه و سلم) بعلمه، و جعله الأمين على وحيه، و الرسول إلى [٤] خلقه، و اختار [له] [٥] من المسلمين أعوانا، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام، كان أفضلهم في الإسلام و أنصحهم للّه و لرسوله الخليفة [٦] بعده و خليفة [٧] خليفته و الخليفة المظلوم المقتول [٨]- رحمة اللّه عليهم! و قد ذكر لي أنك تنتفي من دمه، فإن كنت صادقا فأمكنا ممن [٩] قتله حتى نقتله به، و نحن أسرع إليك إجابة و أطوعهم طاعة، و إلا فإنه ليس لك و لا لأحد من أصحابك عندنا إلا السيف، و الذي لا إله غيره! لنطلبن قتلة عثمان في الجبال و الرمال حتى يقتلهم اللّه أو تلحق أرواحنا بعثمان- و السلام».
[١] في الأصل: لينصرفوا.
[٢] في الأصل: فيقدم.
[٣] راجع أيضا الأخبار الطوال ١٦٢ و الفتوح ٢/ ٤٧٥.
[٤] من الفتوح، و في الأصل: على.
[٥] زيد من الفتوح.
[٦] من الفتوح، و في الأصل: للخليفة.
[٧] من الفتوح، و في الأصل: لخليفة.
[٨] في الأصل: المنقول.
[٩] في الأصل: من، و راجع أيضا الأخبار الطوال ١٦٢.