السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٣٢ - فلما دخلت السنة السادسة و الثلاثون
و الوصيفة و الدنانير و الدراهم، و لست من أولئك، قد تركت هذا الأمر عيانا و أنا أدعى إليه [١] في عافية، فاطلبوا لأمركم غيري، فقال طلحة: يغني اللّه عنك.
و قدم [٢] يعلى بن أمية من اليمن [و قد كان] [٣] عاملا عليها بأربعمائة من الإبل، فدعاهم إلى الحملان، فقال له الزبير: دعنا من إبلك هذه، و لكن أقرضنا من هذا المال، فأعطاه ستين ألف دينار، و أعطى طلحة أربعين ألف دينار، فتجهزوا و أعطوا [من خف معهم] [٤].
فلما دخلت السنة السادسة و الثلاثون
تشاوروا في مسيرهم فقال الزبير: [عليكم بالشام] [٥] بها الأموال و الرجال، و قال ابن عامر: البصرة فإن غلبتهم عليها فلكم الشام، إن معاوية قد سبقكم إلى الشام و هو ابن عم عثمان، و إن البصرة لي بها صنائع [٦] و لأهلها في طلحة هوى، و كانت عائشة تقول: نقصد المدينة، فقالوا لها: يا أم المؤمنين! دعي المدينة فإن [من] [٧] معك [لا يقرنون] [٧] لتلك الغوغاء، و اشخصي معنا إلى البصرة، فإن أصلح اللّه هذا الأمر كان الذي نريد، و إلا فقد بلغنا و يقضي اللّه فيه ما أحب، و كلموا حفصة ابنة عمر أن تخرج معهم فقالت: رأيي تبع لرأي عائشة، فأتاها عبد اللّه بن عمر فناشدها اللّه أن تخرج، فقعدت و بعثت إلى عائشة أن أخي حال بيني و بين الخروج، فقالت: يغفر اللّه لابن عمر. ثم نادى منادي طلحة و الزبير: من كان عنده مركب و جهاز، و إلا فهذا جهاز و مركب، فحملوا على ستمائة ناقة [سوى] [٧] من كان له مركب، و كانوا نحو ألف نفس، و تجهزوا بالمال، و شيعهم
[١] من الفتوح، و في الأصل: عليه.
[٢] من الفتوح، و في الأصل: قد.
[٣] زيد من الفتوح ٢/ ٢٧٩.
[٤] زيد بناء على الفتوح.
[٥] زيد من الفتوح، و راجع أيضا الطبري ٥/ ١٦٦.
[٦] من الطبري، و في الأصل: صنائعا.
[٧] زيد من الطبري ٥/ ١٦٧.