السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٧٨ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
ابعث من عندك [١] جندا إلى الجزيرة، و أمر عليهم أحد الثلاثة [٢]: خالد بن عرفطة، أو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، أو عياض بن غنم؛ فلما قرأ سعد الكتاب قال: لم يؤخر أمير المؤمنين عياض بن غنم آخر الثلاثة إلا أن له فيه هوى، فولاه جيشا و بعث معه عمر بن سعد و عثمان بن أبي العاص، فخرج عياض بن غنم إلى الجزيرة و نزل بجنده على الرهاء و صالح أهلها على الجزيرة، و صالحت حرّان حين صالحه الرهاء، و وجه عياض عمر بن سعد إلى رأس العين و سار بنفسه في بقية الناس إلى دارا و نصيبين فنزل عليهما [٣] حتى افتتحهما [٤]، ثم افتتح الموصل، صالحه عليها أهلها.
و زاد عمر في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، زاد فيه من ناحية دار مروان و أدخل فيه دار العباس، و سوى أعمدته و سقفه.
و بعث سعد [٥] جرير بن عبد اللّه البجلي إلى حلوان فافتتحها عنوة، و افتتح هاشم بن عتبة ماسبذان [٦] عنوة. و في هذه السنة فتح أبو موسى جنديسابور و السوس صلحا [٧]، ثم أمر عمر أبا موسى بجرير بن عبد [اللّه] [٨] فافتتحوا رامهرمز صلحا، ثم سار أبو موسى إلى التستر حتى فتحها، و افتتح قم و قاشان [٩]. ثم افتتح معاوية بن أبي سفيان قيسارية و الرملة و ما بينهما، فأقره عمر [١٠] عليهما. و حج [١٠]
[١] من الطبري ٤/ ١٩٦، و في الأصل: جندك.
[٢] زيد بعده في الأصل: عمرو، و لم تكن الزيادة في الطبري فحذفناها.
[٣] في الأصل: عليها.
[٤] في الأصل: افتتحها، و في الطبري ٤/ ١٩٧ صراحة بأن الأخير كان افتتح على يد أبي موسى الأشعري.
[٥] زيد بعده في الأصل: ابن، و لم تكن في تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢ فحذفناها.
[٦] في الأصل: ما سيدان، و راجع الطبري ٤/ ١٨٧.
[٧] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢.
[٨] زيد و لا بد منه.
[٩] من معجم البلدان، و في الأصل: قشان.
(١٠- ١٠) في الأصل: عليها و احج.