السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٧٤ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
الدقيق و السويق للمنقطع و الضيف إذا نزل.
و ولى عمر المغيرة على البصرة فسار [١] المغيرة إلى الأهواز فصالحوه على ألفي ألف درهم و ثمانمائة ألف درهم، ثم ارتدوا، فغزاهم [٢] بعد ذلك أبو موسى الأشعري إلى أن افتتحها، يقال: عنوة، و قد قيل: صلحا.
و بعث أبو عبيدة بن الجراح عمرو بن العاص إلى قنسرين [٣] فصالح أهل حلب و منبج [٤] و أنطاكية، و افتتح سائر أرض قيصر [٥] عنوة، و يقال: إن في هذه السنة افتتح أبو موسى الأشعري الرهاء و سميساط صلحا.
ثم أراد عمر الخروج إلى الشام فخرج حتى [إذا] [٦] بلغ سرغ [٧] لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح، و يزيد بن أبي سفيان، و شرحبيل بن حسنة، و أخبروه أن الأرض وبية، فقال عمر لابن عباس: اجمع [إليّ] [٧] المهاجرين الأولين، فجمعهم له و استشارهم، فاختلفوا عليه، فمنهم القائل: خرجت لوجه تريد فيه اللّه و الدار الآخرة، و لا نرى أن [٨] نصدك عنه [٨]، و منهم من يقول: لا نرى أن تقدم عليه و تقدم الناس، فلما اختلفوا عليه قال: قوموا [عني] [٩]. ثم جمع الأنصار و استشارهم فسلكوا طريق المهاجرين فلما اختلفوا عليه قال: قوموا [عني] [١٠]، ثم جمع مهاجرة الفتح فاستشارهم فلم يختلف عليهم منهم اثنان، قالوا
[١] في الأصل: فصار، و مبنى التصحيح على تاريخ الإسلام ٣/ ١٧.
[٢] في الأصل: فعزلهم، و مبنى التصحيح على تاريخ الإسلام.
[٣] من تاريخ الإسلام ٢/ ٢٠، و في الأصل: قيصر.
[٤] من تاريخ الإسلام، و في الأصل: منيح.
[٥] في تاريخ الإسلام: قنسرين.
[٦] زيد من الطبري ٤/ ١٩٩.
[٧] من الطبري، في الأصل: صريخ- كذا.
(٨- ٨) في الطبري: يصدك عنه بلاء.
[٩] زيد من الطبري ٤/ ٢٠٠.
[١٠] في الأصل: فصرفوا، و مبنى التصحيح على الطبري.