السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٧٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
يرجع، فحج و رجع فمات في الطريق قبل أن يصل إلى البصرة، فأقر عمر المغيرة ابن شعبة على الصلاة، و ولد عبد الرحمن بن أبي بكرة [١] بالبصرة، و هو أول مولود ولد بها.
و خرج عمر بن الخطاب و خلف عثمان بن عفان [٢] على المدينة، فلما قدم الشام نزل بالجابية فقام فيها خطيبا لهم، ثم أراد عمر الرجوع إلى الحجاز فقال له رجل من اليهود: يا أمير المؤمنين! لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح اللّه [عليك] [٣] إيلياء، فبينا عمر كذلك إذ [٤] نظر إلى كردوس خيل مقبل، فلما دنوا من المسلمين سلوا السيوف فقال عمر: هم قوم يستأمنون [فآمنوهم، فأقبلوا] [٣] و إذا هم أهل إيلياء، فصالحوه على الجزية و فتحوها له، و كتب لهم عمر كتاب عهد بذلك، و رجم بالجابية امرأة أقرت [٥] على نفسها بالزنا.
ثم رجع إلى المدينة و دون لهم الديوان، و غرب [٦] أبا محجن الثقفي [إلى باضع] [٣]، و تزوج عمر صفية بنت أبي عبيد على مهر أربعمائة [٧] درهم، و حج بالناس عمر استخلف على المدينة زيد بن ثابت [٨].
فلما دخلت السنة السابعة عشرة [٩] كتب عمر إلى البلدان بمواقيت الصلاة، و وضع ما بين مكة و المدينة مياها للسابلة [١٠]، و اتخذ دارا بالمدينة و جعل فيها
[١] من الكامل ٢/ ٢٤٠، و في الأصل: أبي بكر.
[٢] و في الطبري ٤/ ١٥٩ أنه خلف عليا.
[٣] زيد من الطبري ٤/ ١٥٨.
[٤] من الطبري، و في الأصل: إذا.
[٥] في الأصل: قرت.
[٦] من الطبري ٤/ ١٨٨، و في الأصل: غرف.
[٧] في الأصل: أربعة مائة، و لم يرد في الطبري ذكر المهر.
[٨] من الطبري و في الأصل: أبي ثابت.
[٩] زيد بعده في الأصل: السابعة عشر سنة، فحذفنا هذه الزيادة لكونها تكرارا.
[١٠] في الأصل: السائلة، و السابلة: الطريق المسلوكة.